فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧٤ - السابعة تداعي الزوجين متاع البيت
مات أحدهما، فادّعاه ورثة الحيّ و ورثة الميّت، أو طلّقها فادّعاه الرجل و ادّعته المرأة، بأربع قضايا. فقال: و ما ذاك؟ قلت: أمّا أوّلهنّ فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة، و متاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل، و ما كان للرجال و النساء بينهما نصفان. ثمّ بلغني أنّه قال: إنّهما مدّعيان جميعاً، فالذي بأيديهما جميعاً، يدّعيان جميعاً، بينهما نصفان. ثمّ قال: الرجل صاحب البيت، و المرأة الداخلة عليه، و هي المدّعية، فالمتاع كلّه للرجل، إلّا متاع النساء الذي لا يكون للرجال، فهو للمرأة، ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لو لا أنّي شهدته، لم أروه عنه [لم أردّه عليه] ماتت امرأة منّا، و لها زوج، و تركت متاعاً، فرفعته إليه، فقال: اكتبوا المتاع فلمّا قرأه، قال للزوج:
هذا يكون للرجال [للرجل] و المرأة، فقد جعلناه للمرأة، إلّا الميزان، فإنّه من متاع الرجل، فهو لك، فقال عليه السلام لي: فعلى أيّ شيء هو اليوم؟ فقلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل، ثمّ سألته عليه السلام عن ذلك فقلت: ما تقول أنت فيه؟
فقال: القول الذي أخبرتني أنّك شهدته، و إن كان قد رجع عنه. فقلت: يكون المتاع للمرأة؟
فقال: أ رأيت إن أقامت بيّنة، إلى كم كانت تحتاج؟ فقلت: شاهدين. فقال: لو سألت من بين لابتيها- يعني الجبلين، و نحن يومئذٍ بمكّة- لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به، و هذا المدّعي فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً، فليأت عليه البيّنة.»[١] و روي هذا الحديث بأسناد مختلفة مع اختلاف في المتن، و استفيد منه أنّ المتاع كلّه للمرأة و هو قول الشيخ رحمه الله في الاستبصار، و لكن بقرينة وجود «إلّا الميزان» يعلم أنّ المتاع كلّه من مختصّات النساء أو المشترك لها، دون ما يختصّ بالرجال، فهذه الرواية دليل القول الثاني، و يؤيّد ذلك أنّ الصدوق رحمه الله بعد أن ذكر مفاد رواية عبد الرحمن مرسلًا بقوله:
[١]- نفس المصدر، ح ١، صص ٢١٣-/ ٢١٥.