فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٢ - الفصل السادس في الاختلاف بين العتق و البيع
الفصل السادس: في الاختلاف بين العتق و البيع
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه، و ادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه و أقاما البيّنة، قضي لأسبق البيّنتين تاريخاً. فإن اتّفقتا، قضي بالقرعة مع اليمين. و لو امتنعا عن اليمين، قيل: يكون نصفه حرّاً، و نصفه رقّاً لمدّعي الابتياع، و يرجع بنصف الثمن، و لو فسخ عتق كلّه. و هل يقوّم على بائعه؟ الأقرب نعم، لشهادة البيّنة بمباشرة عتقه.»[١]
هذه المسألة غير مطروحة اليوم، و المناسب عدم التعرّض لها و نذكر مختصراً ما فيه توضيح للمسألة فأقول: لو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه، و ادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه، و كان العبد في يد المولى أو في يد شخص ثالث، أو لم تكن يد أحد عليه، و لم تكن للمدّعيين بيّنة، و كذّبهما المولى، حلف لهما يمينين.
و إن كذّب أحدهما و صدّق الآخر، فهل عليه الحلف لمن كذّبه، كما عن التحرير،
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١١٥.