فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٣ - الفصل السادس في الاختلاف بين العتق و البيع
و ظاهر القواعد؟[١] أو لا حلف عليه، كما عن المبسوط و كشف اللثام؟[٢] لعدم ترتّب أثر على نتيجة الحلف، لأنّه لو صدّق المشتري بعد ذلك، لم ينفع، لأنّ الإقرار في حقّ العبد بمنزلة الإتلاف قبل الإقباض، و هو كآفة سماويّة في فسخ البيع.
و الحقّ أنّه لو أقرّ للعبد، فعليه الحلف للمشتري، كما في الجواهر[٣]، لأنّه حال بينه و بين ماله فيغرم لو لم يحلف، كما لو كانت دعوى شراء العين بين شخصين، فإنّه لو أقرّ لأحدهما فيحلف للآخر، و كذا لو صدّق المشتري فيحلف للعبد، حتّى لا يجوز له ترتيب آثار الرقّيّة عليه، و إن لم يكن له أثر غير ذلك. هذا إذا لم يكن لهما بيّنة.
و إن أقاما البيّنة، قضي لأسبق البيّنتين تاريخاً. فإن اتّفقتا في العدد و العدالة و التاريخ، قضي بالقرعة مع اليمين. فإن نكل، حلف الآخر. و لو امتنعا معاً عن اليمين، فقد قال الشيخ رحمه الله و جماعة[٤]: يكون نصفه حرّاً و نصفه رقّاً لمدّعي الابتياع، لأدلّة التنصيف، و لكن شمولها لمثل الفرض محلّ إشكال، و الأقوى هو الرجوع إلى الأصل بعد تساقط البيّنتين، و أصالة عدم البيع و إن كانت متعارضة مع أصالة عدم العتق، إلّا أنّه لا يجوز الحكم ببقاء العبوديّة باستصحاب كونه عبداً، لأنّه من باب الاستصحاب الكلّي القسم الثالث، فلا يحكم بكونه عبداً و يحكم بحرّيّته إن كان المقصود من الحرّيّة هو عدم العبوديّة، و إن كان أمراً وجوديّاً في مقابلها، فينتفي بانتفائها. و هذا المقدار يكفي في البحث عن المسألة.
[١]- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٩٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٧٩.
[٢]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٨٧- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٦٠.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٤٧٢.
[٤]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٨٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٧٩- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١٠٦.