فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٢ - مقدمة حول القسمة
مقدّمة حول القسمة
أقول: إنّ مباحث القسمة تذكر في مواضع من الفقه لها ارتباط بها و علاقة، ككتاب الشركة و الميراث و الفيء و الغنائم و القضاء، و بعض الفقهاء كالقاضي ابن البرّاج[١] و الشهيد الأوّل رحمهما الله[٢] أفردها كتاباً برأسه، نظراً إلى استقلالها بأحكام خاصّة، كما هو ديدنهم في غيرها من الكتب الفقهيّة.
أمّا ذكرها في كتاب القضاء- كما فعله جماعة منهم الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط و الخلاف و العلّامة رحمه الله في القواعد و التحرير و المختلف و المحقّقون الكني و الآشتياني و الخوئي رحمهم الله و ابن قدامة الحنبلي[٣]- فلأنّ القاضي يحتاج إلى القسّام لقسمة المشتركات، و لأنّها نوع إصلاح و رفع للتنازع الذي هو من شأن القاضي، و لوقوعها من الحاكم أو من نصبه في بعض الأحيان، و لجعلها بمنزلة حكمه.
و بعضهم ذكر القسمة في كتاب الشركة، كالعلّامة رحمه الله في الإرشاد و من شرحه أو علّق عليه، و المحدّث البحراني و المحقّق الخميني رحمهما الله[٤].
[١]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٧٣.
[٢]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١١٧.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ١٣٣- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٢٨- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٥٩- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٠٤؛ و إن تعرّض لبعض أحكامها في الشركة، راجع: ج ١، ص ٢٧٤- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٤٩- كتاب القضاء للمحقّق الكني، ص ٣٦١- كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني، ص ٢٩١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٨- المغني مع الشرح الكبير، ج ١١، ص ٤٨٨.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٣٣- غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد، ج ٢، ص ٣٥٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢١٠- الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ١٦٩- تحرير الوسيلة، ج ١، ص ٦٢٧.