فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٢ - الثانية الصورة السابقة بعينها مع عدم وجود البينة في المقام
فيحكم للأعدل فللأكثر، فإن تساويا أقرع و يقضى للخارج مع يمينه، فإن امتنع حلّف الآخر و إن نكلا قسّم بينهما، فللمستوعب ثلاثة أرباع و للآخر الربع. و يحتمل أن يكون لمدّعي الكلّ الثلثان و لمدّعي النصف الثلث، لأنّ المنازعة وقعت في أجزاء غير معيّنة و لا مشار إليها فيقسّم على طريق العول.»[١] أقول: إنّ مبنى قول ابن الجنيد رحمه الله من أنّ كلّ واحد من أجزاء الدار لا يخلو من دعوى كلّ منهما باعتبار الإشاعة كما مرّ في كلام العلّامة رحمه الله و إن كان صحيحاً إلّا أنّه لا ينتج تقسيم المال أثلاثاً بحسب نسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى، لأنّ الأجزاء الخارجيّة و إن كانت كما ذكر إلّا أنّ المال بحسب الإشاعة كما ذكره الماتن رحمه الله و أنّ نصف المال لا نزاع فيه، بل النزاع في النصف الآخر الذي تتعارض فيه البيّنتان و لذا يحملان على التنصيف[٢]؛ و يدلّ على ذلك صحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي، و قال الآخر:
هما بيني و بينك، فقال: «أمّا الذي قال: هما بيني و بينك، فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له و أنّه لصاحبه و يقسّم الآخر بينهما.»[٣] و الحديث و إن كان مورده أنّ العين تحت أيديهما، لكن ذلك لا يوجب اختصاص الحكم به لجريان استدلال الإمام عليه السلام إلى مورد كان في يد ثالث. و السند صحيح إلى عبد اللّه بن المغيرة و لعلّه لا يضرّ باعتبار الحديث رواية عبد اللّه عن غير واحد من أصحابنا فتدبّر.
الثانية: الصورة السابقة بعينها مع عدم وجود البيّنة في المقام
، فإن ادّعى صاحب اليد أنّه مالك لها، فيحلف للمدّعيين إن استحلفاه و تتمّ الدعوى، و أمّا إن أقرّ بأنّها ليست له، فهو
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٧١.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١١٢.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٩ من كتاب الصلح، ح ١، ج ١٨، ص ٤٥٠.