فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٠ - الأولى و هي كون الدار في يد شخص ثالث و عدم تصديق من بيده الدار لهما على الرغم من إقامتهما البينة
فكأنّه لا بيّنة لواحد منهما في ذلك و لكنّ البيّنة التي شهدت له بالكلّ، قد سقطت في النصف ... و من قال: يستعملان إمّا بالقرعة أو الإيقاف أو القسمة، فعندنا أنّه يقرع فمن خرجت قرعته قدّمناه و هل يحلف؟ على قولين، أحوطهما عندنا اليمين. و من قال: يوقف، وقفها لأنّه مال، و من قال: يقسّم، قسّم النصف بينهما نصفين، فيصير لمن ادّعى الكلّ ثلاثة أرباعها و لمن ادّعى النصف ربعها.»[١] و قول الماتن موافق لما ذكره الشيخ رحمهما الله و المشهور[٢]، و أمّا القول الآخر في المسألة، هو قول ابن الجنيد رحمه الله إذ قسّمها على طريق العول، سواء كان المدّعون اثنين أو أكثر، الذي يأتي إن شاء اللَّه.
نعم هو فرض المسألة فيما إذا كانت في أيديهما و لكنّ الظاهر أنّه لا يختصّ به كما صرّح به فيما إذا كان المدّعون أكثر من اثنين، قال: «و لو ادّعى إنسان نصف سلعة و ادّعى آخر جميعها- و هي في أيديهما جميعاً- قسّمت على ثلاثة أسهم، لمدّعي الجميع سهمان و لمدّعي النصف سهم و كذلك لو أقاما البيّنة على دعواهما.»[٣] و العلّامة رحمه الله في مختلفه و إن وافق كلام الشيخ رحمه الله إذا كان التداعي بين اثنين، لكن ما قاله ابن الجنيد رحمه الله وجيه عنده في باقي الصور كما يأتي[٤]. و يظهر من كلام العلّامة وجه قول الشيخ و ابن الجنيد رحمهم الله فنأتي به.
قال بعد ذكر قول الشيخ و ابن الجنيد رحمهما الله في جميع الصور: «و اعلم أنّ الشيخ (ره) عوّل في هذا القول على قاعدتين، إحداهما: أنّ العين تقسّم بينهم على طريق المنازعة و الثانية:
[١]- المبسوط، ج ٨، صص ٢٩٠ و ٢٩١.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٢١.
[٣]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٢١.
[٤]- نفس المصدر، ص ٤٢٤.