فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٦ - الفرع الثامن اليمين للاستظهار ليست من الحقوق القابلة للإسقاط
على المدّعى عليه و الحكم دائر مدار علّته و هو احتمال إيفاء الميّت بعد ثبوت الحقّ عليه فإذن لو علم الحاكم بعدم الإيفاء لا يلزم اليمين، سواء جاء من البيّنة أو من إقرار المدّعي أو الشياع، و إن احتمله دون العلم به فإنّ على المدّعي أن يحلف.
الفرع الخامس: إذا كان للمدّعي شاهد واحد و ضمّ إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر للاستظهار أو لا؟
فيه قولان؛ الأوّل: العدم لأنّه غير مورد النصّ حيث إنّ مورده البيّنة و لعدم الفائدة في تكرار اليمين و هو قول العلّامة رحمه الله في الإرشاد[١] و الثاني: اشتراط الضمّ لعموم التعليل و تغاير اليمينين، لأنّ الأولى على حصول الاشتغال و الثانية على بقاء الحقّ. و هو الموافق للاحتياط، و هو مختار المحقّق اليزدي و النراقي و الأردبيلي رحمهم الله[٢].
الفرع السادس: الدعوى على الميّت دعوى واحدة
. فيكفي يمين واحدة من المدّعي و إن تعدّدت ورثة الميّت، لأنّه دعوى واحدة على مال الميّت و للاقتصار على مورد اليقين في الحكم المخالف للقاعدة. نعم، إذا كان المدّعي ورثة صاحب الحقّ، فيمين واحد منهم لا تكفي عن البقيّة، بل يلزم على كلّ واحد اليمين على مقدار سهمه[٣] لأنّ كلّ واحد مدّعٍ مستقلّ.
الفرع السابع: اليمين للاستظهار لا بدّ و أن تكون عند الحاكم
، فإذا قامت البيّنة عنده و أحلفه ثبت حقّه، و لا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث[٤] إذ اليمين دخيل في حكم الحاكم.
الفرع الثامن: اليمين للاستظهار ليست من الحقوق القابلة للإسقاط
، إذ هي شرط متمّم للحجّة و هي البيّنة، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، و لم يكف في ثبوت المدّعى به نظير اليمين مع الشاهد الواحد، إذ لا دليل على كونه قابلًا للإسقاط، بل مقتضى الدليل
[١]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٤٥.
[٢]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٥٩- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٨٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ٢، صص ١٦٥ و ١٦٦.
[٣]- راجع: العروة الوثقى، ج ٣، ص ٨٦.
[٤]- العروة الوثقى، ج ٣، صص ٨٦ و ٨٧- تحرير الوسيلة، ج ٢، صص ٤٢٣ و ٤٢٤.