فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٧ - د - ترجيح الأعدل من البينتين أو الأكثر عددا مع تساويهما في العدالة مع اليمين
المطلب الثاني: في أدلّة الأقوال
نذكر هنا ما يستدلّ به صاحب الأقوال مختصراً حتّى يكون القاري على ذكر من الأدلّة[١].
الف- القول بترجيح الخارج مطلقاً
أي سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب أم تفرّقتا، و سواء تساوتا عدداً أو عدالة أم لا، و حجّتهم: ١- الروايات الدالّة على أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه، فلكلّ منهما حجّة و التفصيل يقطع الاشتراك.
٢- رواية منصور الدالّة على ذلك.
ب- ترجيح بيّنة الداخل مطلقاً
و حجّة ذلك: ١- رواية جابر العاميّة الدالّة على قضاء الرسول صلى الله عليه و آله للذي هي في يده. ٢- رواية غياث بن إبراهيم الدالّة على قضاء أمير المؤمنين عليه السلام كذلك. ٣- أنّ ذا اليد له حجّتان، اليد و البيّنة و الآخر له حجّة واحدة.
٤- أنّ البيّنتين تعارضتا و تساقطتا فبقيت العين في يد صاحب اليد بلا بيّنة للمدّعي.
٥- الأصل و الاستصحاب.
ج- ترجيح بيّنة الخارج مطلقاً
إلّا إذا تضمّنت البيّنتان أو بيّنة الداخل ذكر السبب فترجّح الداخل، و حجّة هذا التفصيل الجمع بين الأخبار التي دلّ بعضها على تقديم الداخل مع بيان السبب، كرواية غياث و إسحاق و جابر و بعضها على تقديم الخارج و هو محمول على ما إذا أطلقتا كرواية منصور أو اختصّت بيّنة الخارج بالسبب، فترجيحها ثابت بطريق أولى كما أنّ تقديم بيّنة الداخل مع انفرادها بالسبب ثابت كذلك، لورود النصّ على تقديمها مع اشتراكهما في السبب.
د- ترجيح الأعدل من البيّنتين أو الأكثر عدداً مع تساويهما في العدالة مع اليمين
، و مع التساوي في العدالة و العدد يقضى للخارج لصحيحة أبي بصير الدالّة على استحلاف أكثرهم بيّنة.
[١]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٨٢-/ ٨٦- مستند الشيعة، ج ١٧، صص ٣٨٤-/ ٣٩٤.