فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٦ - الثالثة دفع الحجة مع الوفاء
[الثالثة:] دفع الحجّة مع الوفاء
ذكر في هذه المسألة فرعان متشابهان حجّة و دليلًا. و كذلك تكون هذه المسألة و المسألة الثانية مرتبطتان و من وادٍ واحد حيث جاز التمسّك في هذه المسألة أيضاً بقاعدة لا ضرر و بمقولة: «الحسم لمادّة النزاع»، مضافاً إلى التمسّك بتسلّط الناس على أموالهم. فلعلّه كان الأحسن أن تذكر المسألة الثانية استدراكاً للمسألة الثالثة كما فعله العلّامة رحمه الله في القواعد، فراجع.[١] و لتوضيح المسألة ننقل شرح المحقّق العاملي رحمه الله، قال: «يريد أنّه ادّعى على شخص بدعوى، فأنكر فأقام بيّنة و كتب القاضي بذلك حجّة و أشهد عليها، ثمّ بعد ذلك دفع الغريم ما أثبت عليه و طلب أخذ الحجّة من المدّعي، لم يجب عليه ذلك كما في الشرائع، لما ذكره المصنّف من أنّ ذلك حجّة له لو خرج ما دفعه إليه مستحقّاً فاستردّ منه ... و كذا الشأن فيما إذا طلب المشتري كتاب الأصل من البائع، يعني أنّ البائع لمّا اشترى كتب كتاباً، فإذا باع ما اشتراه إلى آخر، فإنّه لا يجب عليه دفع ذلك الكتاب، لأنّه ملكه و حجّة له على بائعه لو خرج المبيع مستحقّاً فاستردّ من المشتري فرجع عليه فإنّه يرجع هو أيضاً على بائعه.
و هذا الفرع ذكره في السرائر[٢]؛ نعم لو شرط المشتري الثاني، لزم، لأنّه شراء سائغ و المؤمنون عند شروطهم.»[٣]
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٥٥.
[٢]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٧٦.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، صص ١٦١ و ١٦٢.