فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٩ - المطلب الأول في نصب القاسم
[الأول:] القاسم
توضيح هذا البحث يأتي ضمن مطالب:
المطلب الأوّل: في نصب القاسم
أقول: ذكر الماتن رحمه الله أنّه يستحبّ للإمام أن ينصب قاسماً و المراد من الإمام هو مطلق الحاكم و القاضي. و النصّ ب: «عليه السلام» كما في الجواهر[١] و بعض كلام الشهيد الثاني رحمه الله هاهنا[٢] ليس في الشرائع، و لعلّه ذكر الحجّة عليه السلام من باب تغليب الأشرف و بيان حكمه، للعلم و تأسّي غيره به عليه السلام، لكن كان الأحسن التعبير بالحاكم أو القاضي كما في الدروس[٣]. و قال المحقّق العاملي رحمه الله: «و قد ذكروا غير مرّة أنّ ذكر الأحكام المتعلّقة بالإمام عليه السلام لمعرفتنا أنّه لم يفعل إلّا كذلك، و يمكن أن تكون هذه للحاكم، لا للإمام عليه السلام.»[٤] هذا كلّه بالنسبة إلى الناصب و أمّا حكمه فقد قال في القواعد بأنّه: «على الإمام أن ينصب قاسماً»[٥] و ظاهره الوجوب. و في الشرائع و التحرير[٦] و الإرشاد[٧]
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٢٦.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٢٥.
[٣]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١١٧.
[٤]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٨٥.
[٥]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٦٠.
[٦]- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٠٢.
[٧]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٤- و راجع: غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد، ج ٢، ص ٣٥٥.