فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٢ - المطلب الأول في لزوم القسمة
[الأولى:] ادّعاء الاشتباه في القسمة
في هذا الملحق مطالب:
المطلب الأوّل: في لزوم القسمة
القسمة لازمة، فليس لأحد من المتقاسمين نسخها، و هذا ممّا لا يختلف فيه اثنان من أصحابنا كما في مفتاح الكرامة[١]، قال المحقّق الكني رحمه الله: «إنّ مقتضى أكثر النصوص و الفتاوى أنّها تلزم القسمة الصادرة من الشركاء أو وكلائهم أو أوليائهم أو بالتلفيق بتمامها، بمعنى أنّها متى وقعت تامّة صحيحة شرعاً، فهي لازمة لا تبطل بفسخ أو رجوع إلّا من الجميع بناءً على دخول الإقالة نظراً إلى عموم بعض أخبارها فيها.»[٢] أقول: القسمة إذا كانت حكماً، فليس لأحد من الشركاء رفع اليد عنها و ليس لهم التفاسخ و الإقالة، لأنّ الإقالة فرع وجود العقد و ليس في الفرض هذا، نعم يمكن لهما الاشتراك ثانياً بعقد جديد أو عملًا و هذا ليس بإقالة.
و أمّا إذا كانت القسمة بإرادتهما، فإنّها عقد برأسها و مقتضى أصالة اللزوم في العقود و الاستصحاب أنّه متى تحقّقت القسمة المميّزة أو المملّكة، لم ترتفع بالفسخ و عود أحد الشركاء إلى الشركة السابقة، و لا فرق فيها بين القسمة الحاصلة بالقرعة أو بغيرها، و لا
[١]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٢٠٨.
[٢]- كتاب القضاء، ص ٤٠٣.