فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧٦ - تتمة في دعوى العارية من قبل أب الزوجة
أعمّ من ظاهر الحال و ظاهر الكلام، و هو الراجح غير مانع من النقيض.
و كلمات الأصحاب رحمهم الله، بعضها صريحة في ذلك[١] و بعضها قابل على الحمل بهذا المعنى، و بعضها لا تحمل، لوجود تصريحات منافية لها. و لا يهمّنا ذلك بعد استفادته من الأخبار، و اللَّه العالم بحقيقة الحال.
ثمّ إنّه إن كان ذلك على طبق القاعدة، يتعدّى منه إلى الاختلاف بين الأخ و الأخت و غيرهما إذا كانا في بيت أو دكّان واحد[٢].
تتمّة: في دعوى العارية من قبل أب الزوجة
إنّ الماتن رحمه الله ذكر أنّه لو ادّعى أبو الميّتة إعارة بعض المتاع لها، لا يقبل قوله إلّا مع البيّنة. و كذلك سائر الأنساب، و الرواية الفارقة بين الأب و غيره ضعيفة.
أقول: الأصل في المقام هو عدم قبول ادّعاء أحد إلّا بالبيّنة أو ما يقوم مقامها، و الأصحاب ذهبوا إلى التسوية بين الأب و غيره، و حيث إنّ الرواية مخالفة للقواعد، أعرض الأصحاب عنها إلّا ما قد قيل من أنّ رواية الصدوق رحمه الله لها في الفقيه، دليل على مطابقة فتواه له و الرواية هكذا: محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى قال: «كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك، المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه أعارها بعض ما كان عندها من المتاع و الخدم، أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه إلّا ببيّنة؟ فكتب عليه السلام: تجوز بلا بيّنة. قال: و كتبت إلى أبي الحسن، يعني عليّ بن محمّد عليه السلام: جعلت فداك، إن ادّعى زوج المرأة الميّتة أو أبو زوجها و أمّ زوجها في متاعها أو في خدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع و الخدم،
[١]- العروة الوثقى، ج ٣، صص ١٤٣ و ١٤٤.
[٢]- راجع: نفس المصدر، ص ١٤٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٣٢.