فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧٨ - تتمة في دعوى العارية من قبل أب الزوجة
بلا بيّنة» يراد به الاستفهام أو الذمّ لمن يرى ذلك[١]. و الفاضل الأصبهاني بعد أن نقل عن الشيخ رحمهما الله في حائريّاته أنّ القول قول الأب مع اليمين بلا فرق بين ادّعاء إعارة جميع المال أو بعضه قال: «و عندي أنّه لا إشكال في الخبر و لا مخالفة فيه للأصول و أنّ المراد ادّعاء الأب فيما جهّزها به و علم أنّه نقلها من بيت أبيه و أنّه الذي أعطاها، فحينئذٍ إذا ادّعى أنّه أعارها فالقول قوله، لأنّ الأصل عدم انتقال الملك، و الفرق بينه و بين الزوج و أبيه و أمّه ظاهر لجريان العادة بنقل المتاع و الخدم من بيت الأب.»[٢] و قال صاحب الجواهر رحمه الله في ردّه: «لا دليل على حجّيّة مثل هذا الظاهر الذي لا دليل فيه على البقاء على ملكيّة أهلها لذلك مع العلم بكونه منهم، ضرورة كون اليد أمارة شرعيّة على الملك و إن لم يدّعه ذو اليد لموت و نحوه، و لا يعارضها أصالة عدم الانتقال و لا غيرها كما هو واضح.»[٣] أقول: إنّ اليد و إن كانت حجّة على الملكيّة إلّا أنّه إذا كانت اليد السابقة موجودة أيضاً و معلومة و كان ذو اليد السابقة مدّعياً ببقاء حكمها، فالتمسّك بها لإثبات الملكيّة محلّ نظر بل منع، فالعمل بالرواية مع اعتبار سندها لا مانع له إذا كانت القرائن جارية على كون المتاع انتقل من بيت الأب كما مرّ.
[١]- راجع: كتاب السرائر، ج ٢، صص ١٨٧-/ ١٨٩.
[٢]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٥٦.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٥٠٣.