فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٩ - الفصل الأول في الاختلاف في مقدار الأجرة
الفصل الأوّل: في الاختلاف في مقدار الأجرة
قال المحقّق رحمه الله:
«إذا اتّفقا على استئجار دار معيّنة شهراً معيّناً، و اختلفا في الأجرة و أقام كلّ منهما بيّنة بما قدّره، فإن تقدّم تاريخ أحدهما عمل به ...
هذا اختيار شيخنا في المبسوط. و قال آخر:
يقضى ببيّنة المؤجر ... و في القولين تردّد.»[١]
أقول: ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله أنّ اختلاف المتبايعين و المتكاريين يقع في أربعة أوجه:
قدر المكرى و قدر الكراء و المدّة و جنس الأجرة، كالاختلاف بين كونها مائة درهم أو مائة دينار. و هذه الأوجه لا تخلو إمّا أن لا يكون هناك بيّنة أو مع أحدهما بيّنة أو مع كلّ واحد منهما بيّنة[٢]، فالاختلاف في قدر الأجرة و الكراء، له ثلاث صور، الأولى: صورة وجود البيّنة لكليهما و الثانية: صورة عدم البيّنة لهما و الثالثة: صورة وجود البيّنة لواحد منهما دون الآخر، و ذكر الماتن رحمه الله الصورة الأولى فقط و إن أشار إلى الصورة الثانية أيضاً، و في كلّ من الصور أيضاً صور أخرى ذكرها الشيخ رحمه الله في مبسوطه، و بما أنّ الصورة
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١١٣.
[٢]- المبسوط، ج ٨، صص ٢٦٢ و ٢٦٣.