فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٦ - الخامسة قبول اليد الداخلية بعد القضاء بالخارجية
الداخل، فالحكم كما لو لم تكن بيّنة، لأنّ لكلّ واحد بيّنة و يداً على الثلث. فإن قضينا ببيّنة الخارج و هو الأصحّ، كان لمدّعي الكلّ ممّا في يده ثلاثة من اثني عشرة بغير منازع و الأربعة التي في يد مدّعي النصف، لقيام البيّنة لصاحب الكلّ بها، و سقوط بيّنة صاحب النصف بالنظر إليها، إذ لا تقبل بيّنة ذي اليد و ثلاثة ممّا في يد مدّعي الثلث، و يبقى واحد ممّا في يد مدّعي الكلّ لمدّعي النصف، و واحد ممّا في يد مدّعي الثلث، يدّعيه كلّ واحد من مدّعي النصف و مدّعي الكلّ، يقرع بينهما و يحلف من يخرج اسمه و يقضى له، فإن امتنعا، قسّم بينهما نصفين، فيحصل لصاحب الكلّ عشرة و نصف و لصاحب النصف واحد و نصف و تسقط دعوى مدّعي الثلث.
و لو كانت في يد أربعة، فادّعى أحدهم الكلّ و الآخر الثلثين و الثالث النصف و الرابع الثلث، ففي يد كلّ واحد ربعها. فإن لم يكن بيّنة، قضينا لكلّ واحد بما في يده، و أحلفنا كلّاً منهم لصاحبه.
و لو كانت يدهم خارجة و لكلّ بيّنة، خلّص لصاحب الكلّ الثلث، إذ لا مزاحم له، و يبقى التعارض بين بيّنة مدّعي الكلّ و مدّعي الثلثين في السدس، فيقرع بينهما فيه. ثمّ يقع التعارض بين بيّنة مدّعي الكلّ و مدّعي الثلثين، و مدّعي النصف في السدس أيضاً، فيقرع بينهم فيه ثمّ يقع التعارض بين الأربعة في الثلث، فيقرع بينهم و يخصّ به من يقع القرعة له، و لا يقضى لمن يخرج اسمه إلّا مع اليمين،