فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧ - مقدمة أقسام الجواب
[مقدمة:] أقسام الجواب
المعروف كما عليه المصنّف أنّ جواب المدّعى عليه على أقسام ثلاثة، لأنّه إمّا إقرار من المدّعى عليه بما يدّعيه المدّعي و إمّا إنكار منه لما ادّعاه و إما سكوت منه إثباتاً و نفياً و أضاف بعض أمراً رابعاً[١] و هو نفي علم المدّعى عليه لدعوى المدّعي صريحاً أو ضمناً بقوله: «لا أدري» أو «لا أعلم» أو «أظنّ» أو «أشكّ» و أضاف بعض قوله: «أدّيت» أو «رددت» أو «أنت أبرأتني» أو نحو ذلك أو يجيب المدّعى عليه بقوله: «ليس المدّعى به لي و لا لك بل لغيرك.»[٢] أقول: إذا ادّعى المدّعي، فالمدّعى عليه إمّا أن يكون غائباً و سيأتي حكمه و إمّا أن يكون حاضراً و الحاضر إمّا يجيب أو يسكت و المجيب إمّا يقرّ أو ينكر أو يدّعي عدم العلم و المقرّ إمّا يقرّ فقط و إمّا يقرّ بالمدّعى به و يدّعي الإبراء أو الردّ أو نحو ذلك من قبل المدّعي. و المنكر إمّا ينكر محضاً أو يدّعي معه على المدّعى عليه أو يصرفه إلى ثالث.
و هذا كلّه فيما إذا قبل المدّعى عليه صلاحيّة الحاكم و المدّعي في إقامة الدعوى و إلّا فيمكنه دفع الدعوى بعدم صلاحيّة القاضي لكون الدعوى مختصّة بمحكمة أخرى مثلًا أو عدم صلاحيّة المدّعي لإقامة الدعوى أو نحو ذلك من الأمور. و أيضاً يمكن أن يكون الجواب مركّباً من إنكار لبعض الدعوى و إقرار ببعض. و لعلّ عدم ذكر الفقهاء رحمهم الله لبقيّة الأجوبة إمّا لإدراجها في الثلاثة[٣] أو الأربعة، أو لتساويها حكماً مع الثلاثة أو الأربعة أو
[١]- كتاب القضاء للمحقّق الكني، ص ١٤٣.
[٢]- راجع: العروة الوثقى، ج ٣، صص ٤٧ و ١٠٧- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ١٧٠.
[٣]- راجع: كتاب القضاء للآشتياني، ص ٩٠.