فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٣ - الفرع الأول هل يمكن التعدي مما ذكر في قوله عليه السلام
و شاهداً. و كذلك يشكل الأمر من جهة عدم كونه صاحب الحقّ حتّى يثبت الحقّ بيمينه.
و الحاصل: أنّ الصحيحة، و إن كانت مضطربة متناً، و غير واضحة دلالة، إلّا أنّها يستفاد منها لزوم اليمين، إذا كان المدّعى عليه ميّتاً. إذا عرفت ذلك؛ فنلخّص نتيجة تلكم المطالب، و هو أنّ المدّعى عليه إذا كان حيّاً، فيكفي في إثبات الدعوى إقامة البيّنة؛ سواء أ كان المدّعي حيّاً أم ميّتاً، صغيراً أم كبيراً، عاقلًا أم مجنوناً. و أمّا إذا كان المدّعى عليه ميّتاً؛ فيلزم في إثبات الدعوى مع إقامة البيّنة، حلف المدّعي؛ هذا إذا كان الحلف منه ممكناً و صحيحاً؛ كأن يكون المدّعي حيّاً كبيراً عاقلًا.
و أمّا إذا لم يمكن أو لم يصحّ منه الحلف، فهناك تساؤلات ثلاثة:
أ- هل يصحّ حلف الوصيّ بدلًا عن الموصي؟ و حلف الوليّ بدلًا عن المولّى عليه، مع عدم كون الوصيّ أو الوليّ صاحب حقّ و مال؟
ب- أو تسقط الدعوى من أساسها؛ لعدم إمكان الحلف من المدّعي، و عدم صحّتها من الوصيّ أو الوليّ، و عدم كفاية إقامة البيّنة وحدها؟
ج- أو أنّه يكفي إقامة البيّنة وحدها، و يسقط لزوم الحلف، لكونه يمين استظهار؛ و هو لازم مع إمكانه و صحّته. و أمّا مع عدم الإمكان أو الصحّة، فلا يلزم؛ لعدم شمول الرواية لهذه الصورة، و انصرافها عنه؛ و حينئذٍ يتمسّك بالإطلاقات؟
أقول: إنّ أوجه الوجوه، هو الرأي الثالث، بناءً على ما ذكر؛ و من أراد التفصيل، عليه بالموسوعات من المصادر الفقهيّة الاستدلاليّة.
فروع
الفرع الأوّل: هل يمكن التعدّي ممّا ذكر في قوله عليه السلام:
«لأنّا لا ندري لعلّه أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها؛ أو غير بيّنة قبل الموت؛ فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة» إلى غير ذلك ممّا لم يذكر؛ كاحتمال الإبراء، أو أداء الغير، أو الوصيّة بإيفاء الورثة مع وفائهم، و غير