فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الثاني في موارد القضاء بالشاهد الواحد و اليمين
في الأموال لا يعدو ذلك». فأمّا الوقف فقال قوم: يثبت ... و قال آخرون: لا يثبت، بناءً على من ينتقل الوقف إليه؛ فمن قال: ينتقل إلى اللَّه، قال: لا يثبت إلّا بالشاهدين كالعتق، و من قال: ينتقل إلى الموقوف عليه، قال: هذا يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و شاهد و يمين المدّعي و هو الذي يقتضيه مذهبنا.»[١] و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله: «يقوم شهادة الواحد و يمين المدّعي في الديون خاصّة مقام الشهادة الكاملة.»[٢] و المفيد رحمه الله اختار الحكم بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الأموال[٣] و سلّار الديلمي رحمه الله قال: «شهادة لا بدّ فيها من اثنين و شهادة بواحد؛ فما باثنين، الشهادة على القتل و كلّ جناية و الديون و الحقوق و الأهلّة في غير أوّل شهر رمضان، و شهادة واحد و هي في رؤية هلال شهر رمضان و في الديون مع يمين المدّعي»[٤] و ذهب الصهرشتي رحمه الله في إصباح الشيعة إلى كونه في الديون خاصّة[٥] و السيّد حمزة بن عليّ بن زهرة رحمه الله قال:
«و يقضى بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الديون خاصّة بدليل إجماع الطائفة.»[٦] و القاضي ابن البرّاج وافق قول الشيخ رحمهما الله في المبسوط[٧]. و ذهب ابن حمزة رحمه الله إلى أنّه في موضعين، في المال و ما كان وصلة إليه[٨].
[١]- المبسوط، ج ٨، صص ١٨٩ و ١٩٠.
[٢]- الكافي في الفقه، ص ٤٣٨.
[٣]- المقنعة، ص ٧٢٧.
[٤] المراسم العلويّة، صص ٢٣٣ و ٢٣٤.
[٥]- القضاء و الشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة، ص ١٠٦.
[٦]- غنية النزوع، ص ٤٣٩.
[٧]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٦٢.
[٨]- الوسيلة، ص ٢٢٢.