فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣١ - الخامس للمنكر و المدعي أن يرجعا عن استحلاف الآخر أو يردا الحلف
أو «فلم يحلف». و لكن في الوقت نفسه ينبغي مراعاة أن لا يكون في الأمر سبب يؤدّي إلى الإضرار بالمدّعى عليه و إلّا فلا. و هل يقدّر الإمهال بقدر معيّن شرعاً، الأجود أنّه لا يقدّر لعدم دليل خاصّ عليه، بل التقدير بحيث يجمع بين الحقوق[١]. و الأمر بيد الحاكم و الأحسن تقديره من قبل المقنّن لاقتضاء النظم في الأمور القضائيّة ذلك.
الثالث: قد مرّ أنّ فصل الدعوى بحكم الحاكم
، فاليمين المردودة أو الحلف كالبيّنة تحتاج إلى حكم الحاكم و هو لا ينافي ظاهر الروايات الواردة فيها ترتّب الأثر على حلف المنكر أو عدم حلف المدّعي بعد الردّ عليه لوضوحه و مفروغيّة ذلك.
الرابع: إذا نكل المدّعي و سقطت دعواه بحكم الحاكم فليس له طرح الدعوى
و لو في مجلس آخر، كانت له بيّنة أم لا، كما مرّ ذلك بالنسبة إلى المنكر.
الخامس: للمنكر و المدّعي أن يرجعا عن استحلاف الآخر أو يردّا الحلف
قبل تحقّق الحلف من الآخر لأصالة الجواز، و المانع من الرجوع طبقاً للأدلّة، تحقّق الحلف و المفروض عدمه.
[١]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٣، صص ٤٥٢ و ٤٥٣- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٢٨- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ١٤٢- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٦٥.