فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٢ - الأمر الثاني في لزوم القطع في الحلف
عالماً و ادّعى المدّعي عليه العلم حلف على نفيه.»[١] و قال المحقّق الخميني رحمه الله: «يجب أن يكون الحلف على البتّ، سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، و سواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، و مع عدم علمه لا يجوز إلّا على عدم العلم.»[٢] و يستدلّ على كون لزوم الحلف بتاتاً مضافاً إلى الإجماع المحصّل أو المنقول المدّعى بأمور[٣]:
١- الروايات[٤] التي تدلّ على عدم وقوع الحلف إلّا على العلم و قد مرّ في كلام المحقّق النراقي رحمه الله.
٢- أصالة عدم سقوط الدعوى و عدم تحقّق ميزان القضاء، و عدم سقوط اعتبار البيّنة بعد ذلك، و عدم المنع من المقاصّة بعد ثبوتهما.
٣- أنّ اليمين وضع عرفاً و لغة لتثبيت الأمر و دفع الاحتمالات.
٤- أنّ اليمين مثل الشهادة في اعتبار كونهما على الجزم.
و مع وجود الروايات لا حاجة إلى تكثير الأدلّة و نقدها. ثمّ إنّه يستفاد ممّا ذكر أنّ الحلف على الأمر المعلوم، فلا يقع إلّا بالبتّ و القطع؛ فما هو الصحيح أنّ الحلف من قوامه أن يعلم الحالف المحلوف به- سواء كان في فعل نفسه أو غيره- و قد مضى بعض البحث في مسألة جواب المنكر بقوله: «لا أدري» و «لا أعلم» فراجع.
و المراد من العلم أو ما شابهه من التعابير هنا هو الأعمّ من العقلي و العادي و العرفي،
[١]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢٠٤.
[٢]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٢٩.
[٣]- راجع: كتاب القضاء للمحقّق الكني، ص ٣٢٤.
[٤]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢٢ من كتاب الأيمان، ج ٢٧، صص ٢٤٦ و ٢٤٧.