فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٨ - الفصل الثاني في الاختلاف في العين المستأجرة
الفصل الثاني: في الاختلاف في العين المستأجرة
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو ادّعى استئجار دار، فقال المؤجر: بل آجرتك بيتاً منها، قال الشيخ: يقرع بينهما و قيل:
القول قول المؤجر، و الأوّل أشبه ... و لو أقام كلّ منهما بيّنة، تحقّق التعارض مع اتّفاق التاريخ، و مع التفاوت يحكم للأقدم؛ لكن إن كان الأقدم بيّنة البيت، حكم بإجارة البيت بأجرته، و بإجارة بقيّة الدار بالنسبة من الأجرة.»[١]
لو ادّعى شخص استئجار دار معيّنة لمدّة معيّنة و ادّعى المؤجر استيجار شقّة منها، و مثله لو اختلفا في مدّة الإجارة، قال الشيخ رحمه الله كما مرّ بالتعارض و القرعة و الحكم مع الحلف في صورة وجود البيّنة لكليهما و اتّفاق التاريخ و إلّا فيحكم للأقدم. و عند عدم البيّنة، إمّا يتحالفان بعد انقضاء مدّة الإجارة أو عقيب العقد أو في أثنائها، فالتحالف بعد انقضاء مدّة الإجارة يوجب الحكم بسقوط المسمّى و ثبوت أجرة المثل، و التحالف عقيب العقد يوجب انفساخ العقد بعد حكم العقد، و التي في أثناء المدّة يوجب الانفساخ في
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١١٣ و ١١٤.