فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٦ - الرابع الأخبار الخاصة
الرابع: الأخبار الخاصّة
، منها:
١- ما روي بسند تامّ عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا، عنهما عليهما السلام، قالا:
«الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب و يكون الغائب على حجّته إذا قدم، قال: و لا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكُفَلاء.»[١] و يعالج الإرسال بأنّ المرسل هو جميل بن درّاج الذي هو من أصحاب الإجماع و المنقول منه هو جماعة من الأصحاب و في السند أيضاً محمّد بن أبي عمير. و روي نحوه بسند غير تامّ عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام إلّا أنّه في آخره:
«إذا لم يكن مليّاً»[٢] و الرواية مرسلة ضعيفة و إن كان مرسلها جميل بن درّاج.
٢- و منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان عليّ عليه السلام يقول: لا يحبس في السجن إلّا ثلاثة: الغاصب و من أكل مال اليتيم ظلماً و من ائتمن على أمانة فذهب بها. و إن وجد له شيئاً باعه غائباً كان أو شاهداً.»[٣] و دلالتها على المطلب ضعيفة كما ترى.
٣- و منها ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم (و هو ثوير بن أبي فاختة) عن أبي خديجة (سالم بن مكرم) في حديث: «إنّ رجلًا كتب إلى الفقيه عليه السلام في رجل دفع إليه رجلان شراء لهما من رجل فقالا: لا تردّ الكتاب على واحد منّا دون صاحبه، فغاب أحدهما أو توارى في بيته و جاء الذي باع منهما فأنكر الشراء- يعني القبالة- فجاء الآخر إلى العدل، فقال له: أخرج الشراء حتّى نعرضه على البيّنة، فإنّ صاحبي قد أنكر البيع منّي و من صاحبي، و صاحبي غائب؛ و لعلّه قد جلس في بيته يريد الفساد عليّ؛ فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البيّنة، حتّى يشهدوا لهذا؟ أم لا يجوز له ذلك حتّى يجتمعا؟ فوقّع عليه السلام: إذا كان في ذلك
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، ص ٢٩٤.
[٢]- نفس المصدر، ص ٢٩٥.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٢٩٥.