فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٤ - البحث الثاني في الإنكار
مطالبته و حلّ مقاصّته ممّا يجده له، مع امتناعه عن التسليم.
و إن ردّ اليمين على المدّعي، لزمه الحلف، و لو نكل سقطت دعواه؛ و إن نكل المنكر، بمعنى أنّه لم يحلف و لم يردّ، قال الحاكم: إن حلفتَ و إلّا جعلتك ناكلًا. و يكرّر ذلك ثلاثاً، استظهاراً لا فرضاً. فإن أصرّ، قيل: يقضي عليه بالنكول، و قيل: بل يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت حقّه و إن امتنع سقط، و الأوّل أظهر و هو المرويّ.
و لو بذل المنكر يمينه بعد النكول، لم يلتفت إليه.
و لو كان للمدّعي بيّنة، لم يقل الحاكم: احضرها، لأنّ الحقّ له، و قيل: يجوز و هو حسن. و مع حضورها لا يسألها الحاكم، ما لم يلتمس المدّعي.
و مع الإقامة بالشهادة، لا يحكم إلّا بمسألة المدّعي أيضاً، و بعد أن يعرف عدالة البيّنة، يقول: هل عندك جرح؟ فإن قال: نعم و سأل الإنظار في إثباته، أنظره ثلاثاً. فإن تعذّر الجرح، حكم بعد سؤال المدّعي.
و لا يستحلف المدّعي مع البيّنة، إلّا أن تكون الشهادة على ميّت، فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً.
و لو شهدت على صبيّ أو مجنون أو غائب، ففي ضمّ اليمين إلى البيّنة تردّد، أشبهه أنّه لا يمين. و يدفع الحاكم من مال الغائب قدر