فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٦ - الفصل الرابع في مماطلة الواجد بعد الحكم عليه
عليه.»[١] و قال المفيد و سلّار بن عبد العزيز و يحيى بن سعيد رحمهم الله[٢] مثله.
قال النراقي رحمه الله: «فإن كان ذا مال فيكلّف بالأداء فإن امتنع و مطل بلا عذر مقبول كان للمدّعي أخذه منه قهراً و لو بالملازمة له؛ و إن لم يقدر، فيجب على كلّ من يقدر كفاية، فإن احتاج الإيصال إلى عقوبة له من حبس أو إغلاظ في القول و نحوهما، فيجب على الحاكم.
و الظاهر عدم جوازه للغير و لو نفس المدّعي. أمّا جوازه للحاكم فلتوقّف إيصال الحقّ عليه و هو واجب ...»[٣] قال صاحب الجواهر رحمه الله في كتاب المفلّس: «فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتّى يوفّي بنفسه لوجوبه عليه؛ بل مماطلته فيه تحلّ عقوبته بالحبس و غيره و عرضه لقوله صلى الله عليه و آله: «ليّ الواجد يحلّ عقوبته و عرضه» المعمول بإطلاقه بين الأصحاب من غير ملاحظة مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... بل لعلّ إطلاق الخبر المزبور يقضي بحلّيّة ذلك للغريم و غيره. اللهمّ إلّا أن يدّعى أنّ الحبس و نحوه من وظائف الحاكم، لأنّه كالتعزير الملحق بالحدود. نعم لا إشكال في حلّيّة العرض للغريم ...»[٤] قال المحقّق اليزدي رحمه الله: «إذا كان المقرّ المحكوم عليه واجداً للمال ألزم به. و إن امتنع أجبر عليه و إن ماطل و أصرّ على الامتناع جازت عقوبته بالتغليظ في القول و رفع الصوت عليه و الشتم بمثل قوله: يا ظالم يا فاسق؛ بل بالحبس و الضرب حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الأهون فالأهون» ثمّ أورد أحاديث الباب و كلام صاحب المستند ثمّ قال: «و الأقوى جواز ما عدا الحبس للمحكوم له؛ بل و لغيره من باب الأمر بالمعروف ... بل يمكن أن يقال بجواز الحبس أيضاً لغير الحاكم ... لكنّ الأحوط
[١]- نفس المصدر، كتاب القضايا و الأحكام، ص ٣٣٩.
[٢]- المقنعة، ص ٧٤٣- المراسم العلويّة، ص ٢٣٠- الجامع للشرائع، ص ٥٢٤.
[٣]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ١٧٦.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٣٥٣.