فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٦ - القول الأول أنه يحبس حتى يجيب أو يعفو الخصم أو يموت
سكوت المدّعى عليه و موارده
أقول: سكوت المدّعى عليه إمّا أن يكون لعذر مثل الدهشة و سوء الفهم أو عدم فهم اللغة أو الآفة أو نحو ذلك و إمّا أن يكون بلا عذر. فإن كان سكوته لعذر أزال الحاكم عذره بمناسبة حاله، مثلًا إذا كان سكوته لدهشة أزالها الحاكم بالرفق و الإمهال، و إن كان لغباوة أو سوء فهم أزاله بالتعريف و البيان و إن كان لعدم فهم اللغة توسّل إلى مترجمين عدلين و تأتي الإشارة إليه.
و أمّا إن كان سكوته لغير ما ذكر، فيبحث عنه في الأمرين؛ الأمر الأوّل: في السكوت عمداً و عناداً و الثاني: في سكوته لآفة.
الأمر الأوّل: في أثر سكوت المدّعى عليه عمداً و عناداً
إن كان السكوت لا لعذر، ألزم بالجواب أوّلًا بالرفق و اللطف ثمّ بالشدّة و الغلظة متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أجاب فهو المطلق و إن أصرّ على السكوت ففيه ثلاثة أقوال أو أربعة:
القول الأوّل: أنّه يحبس حتّى يجيب أو يعفو الخصم أو يموت
و هو قول المفيد و الشيخ في كتاب الخلاف و النهاية و سلّار و ابن حمزة و المصنّف و الشهيد الثاني و العلّامة رحمهم الله[١]
[١]- المقنعة، ص ٧٢٥- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٣٨- النهاية، ص ٣٤٢- المراسم العلويّة، ص ٢٣١- الوسيلة، ص ٢١٧- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤٦٦- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٣٨١.