فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٦ - المجموعة الأولى و نريد بها تلك التي جاءت فيها كلمة «يمين صاحب الحق»
ما تشرع فيه ردّ يمين الإنكار على المدّعي، يشرع فيه الشاهد و اليمين. لأنّ الظاهر كون هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدّعي الذي له شاهد. و حينئذٍ فالاجتهاد في النصوص يقتضي الاختصاص بالدين أو التعميم لكلّ حقّ إلّا أنّ الأصحاب على خلاف ذلك، بل جعلوا ضابطه المال أو المقصود منه المال.»[١] و المحقّق الخوئي رحمه الله ذهب إلى التعميم لمطلق حقوق الناس[٢] و الأشبه عند المحقّق الخميني رحمه الله الاختصاص بالديون[٣].
و بالجملة الأقوال في المسألة ثلاثة: ١- اختصاصها بالدين ٢- العموم لكلّ حقّ للناس ٣- الاختصاص بالأموال ديناً كان أو عيناً. و العمدة في الأدلّة الروايات الواردة فنذكرها من خلال المجاميع التالية.
[الروايات:]
المجموعة الأولى: و نريد بها تلك التي جاءت فيها كلمة: «يمين صاحب الحقّ»
أو «يمين طالب الحقّ» أو «يمين المدّعي»، و هي تنتظم في روايات خمس:
١- صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ.»[٤] ٢- خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقضي بشاهد واحد [بشهادة واحدة] مع يمين صاحب الحقّ.»[٥] ٣- صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر [أبي عبد اللّه] عليه السلام قال: «أجاز رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ إذا حلف أنّه الحقّ.»[٦]
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، صص ٢٧٤ و ٢٧٥.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٤ و ٣٥.
[٣]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٢٤.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٢، ج ٢٧، ص ٢٦٤.
[٥]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٢٦٧.
[٦]- نفس المصدر، ح ٩.