فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٨ - الثالثة دفع الخصومة
[الثالثة:] دفع الخصومة
ذكر الماتن رحمه الله في هذه المسألة فروعاً و لعلّ ما في المبسوط و المسالك أكثر جمعاً للفروع[١] فنقول: إذا ادّعى داراً في يد رجل فقال المدّعى عليه: ليست بملك لي، فإمّا أن يقتصر عليه أو يضيفه إلى مجهول أو إلى معلوم، فإن أضافه إلى معلوم فالمضاف إليه ضربان، إمّا أن يمتنع مخاصمته و تحليفه، كما إذا قال: هو وقف على الفقراء أو على مسجد كذا، أو لا يمتنع، كما إذا أضافه إلى شخص معيّن، فهو إمّا حاضر و إمّا غائب، و الحاضر إمّا أن يصدّق المدّعى عليه أو يكذّبه، و إن أضافه إلى غائب، فإمّا أن يكون للمدّعي بيّنة أو لا، فنذكرها في الفروع الآتية:
١- إذا قال المدّعى عليه: هو وقف على الفقراء أو على مسجد كذا أو على ابني الطفل أو هو ملك له، فتنصرف الخصومة عن المدّعى عليه و لا سبيل إلى تحليف الوليّ و لا طفله، و لا تغني إلّا البيّنة. و إذا قضى له الحاكم بالبيّنة و كان الإقرار لطفل، كتب الحاكم صورة الحال في السجلّ، ليكون الطفل على حجّته إذا بلغ[٢].
٢- إذا قال: هو لفلان الحاضر و الحاضر يصدّق المقرّ، انصرفت الخصومة إلى الحاضر و يصير المال ملكه، إذ صاحب اليد أقرّ له فإقراره نافذ صحيح، فإمّا أن يكون للمدّعي بيّنة حكم بها و إلّا فالقول قول المقرّ له مع يمينه، فإن لم يحلف و نكل، جرى ما يجري في باب القضاء.
[١]- راجع: المبسوط، ج ٨، صص ٢٦٥-/ ٢٦٧- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٩٦-/ ٩٨.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٩٧.