فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٠ - الأمر الثاني في لزوم القطع في الحلف
القول بردّ اليمين من قبل الحاكم على المدّعي و كذلك في حالة إقامة الشهادة بشاهد واحد، و في موارد اللوث، و في الدعوى على الميّت، و على الصبيّ و المجنون و الغائب على قول، و غير ذلك كما يأتي.
و قد مرّ البحث عن الردّ و النكول في المقصد الثالث مفصّلًا و يأتي البحث عن اليمين و الشاهد الواحد، و موارد اللوث و كيفيّة القسامة فيها موكول إلى الفصل الثالث من كتاب القصاص[١].
ثمّ إنّ المحقّق رحمه الله ذهب إلى أنّ مورد توجّه اليمين إلى المدّعى عليه، عدم وجود البيّنة للمدّعي و إلّا فلا حلف للمنكر، خلافاً لبعض العامّة حيث قالوا به مع وجود البيّنة و علّلوه بانتفاء التهمة عن البيّنة و لا وجه للتعليل بعد صريح الروايات في تقدّم البيّنة ذات الشرائط على اليمين و أنّ المنكر مستند إلى البراءة الأصليّة فهو أولى باليمين. ثمّ إنّ الماتن رحمه الله أشار أيضاً بقوله: «و لا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعي» على خلاف ما ورد في خبر سلمة بن كهيل[٢] من جواز إحلاف المدّعي مع بيّنته و المذهب على خلافه و قد تقدّم البحث عنه في فصل الإنكار من المقصد الثالث، فراجع.
الأمر الثاني: في لزوم القطع في الحلف
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «الحالف إذا حلف على فعل نفسه، حلف على القطع و البتات نفياً كان أو إثباتاً، و إن كان على فعل غيره، فإن كانت على الإثبات كانت على القطع، و إن كانت على النفي كانت على نفي العلم و به قال الشافعي. و قال الشعبي و النخعي: كلّها على
[١]- راجع: فقه القصاص، صص ١٩٩-/ ٢٩٦.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب آداب القاضي، ح ١، ج ٢٧، صص ٢١١ و ٢١٢.