فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٧ - المطلب الثالث في ثبوت الملكية للشركاء
صرّح الشيخ رحمه الله بالجواز في الخلاف[١] و قال المحقّق رحمه الله: «و هو أشبه» و قال في الجواهر: «لعلّه لا خلاف فيه بيننا»[٢] لأنّ اليد و التصرّف دليل الملك.
قال أبو القاسم الخرقي في المختصر: «مسألة: و إذا أتاه شريكان في ربع أو نحوه فسألاه أن يقسّمه بينهما، قسّمه، و أثبت في القضيّة بذلك أنّ قسمه إياه بينهما كان عن إقرارهما لا عن بيّنة لهما بملكهما.» و قال عبد اللّه بن قدامة في ذيله: «إذا ثبت هذا فإنّ الشريكين في أيّ شيء كان، ربعاً أو غيره، و الربع هو العقار من الدور و نحوها، إذا طلبا من الحاكم أن يقسّمه بينهما، أجابهما إليه، و إن لم يثبت عنده ملكهما. و بهذا قال أبو يوسف و محمّد. و قال أبو حنيفة: إن كان عقاراً نسبوه إلى ميراث، لم يقسّمه حتّى يثبت الموت و الورثة، لأنّ الميراث باقٍ على حكم ملك الميّت ... و ظاهر قول الشافعي أنّه لا يقسّم، عقاراً كان أو غيره، ما لم يثبت ملكهما، لأنّ قسمه بقولهم لو رفع بعد ذلك إلى حاكم آخر يستسهله أن يجعله حكماً لهم، و لعلّه يكون لغيرهم. و لنا أنّ اليد تدلّ على الملك و لا منازع لهم فيثبت لهم من طريق الظاهر. و لهذا يجوز لهم التصرّف و يجوز شراؤه منهم و اتّهابه و استئجاره. و ما ذكره الشافعي يندفع إذا ثبت في القضيّة: أني قسّمته بينهم بإقرارهم لا عن بيّنة شهدت لهم بملكهم و كلّ ذي حجّة على حجّته و ما ذكر أبو حنيفة لا يصحّ، لأنّ الظاهر ملكهم و لا حقّ للميّت فيه ...»[٣] و قال بعد ثلاثة صفحات: «أمّا إذا طلب أحدهما القسمة فامتنع الآخر، لم يخل من حالين؛ أحدهما: يجبر الممتنع على القسمة و ذلك إذا اجتمع ثلاثة شروط، أحدها:
أن يثبت عند الحاكم ملكهما ببيّنة، لأنّ في الإجبار على القسمة حكماً على الممتنع منهما،
[١]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٣٢.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٤٣.
[٣]- المغني مع الشرح الكبير، ج ١١، صص ٤٨٨ و ٤٨٩.