فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٨ - الأمر الأول في الدليل الخبري
[الثالثة:] عدم ثبوت اليمين في الحدّ
و هنا لتفصيل البحث أمران:
الأمر الأوّل: في الدليل الخبري
فالدليل هو ما يأتي من أخبار، مضافاً إلى الإجماع المنقول[١].
و بعد ما قد يقال: إنّ من شروط سماع الدعوى، أن يكون المدّعي مستحقّاً لموجب الدعوى، فلذا لا تسمع في الحدود، لأنّها حقّ اللَّه تعالى، و المستحقّ لم يأذن في الدعوى و لم يطلب الإثبات، بل أمر بدرء الحدود بالشبهات[٢] و التوبة عن موجبها، من غير أن يظهره للحاكم[٣].
١- خبر أحمد بن محمّد بن خالد، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الزاني الذي أقرّ أربع مرّات، أنّه قال لقنبر: «احتفظ به. ثمّ غضب و قال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش، فيفضح نفسه على رءوس الملأ. أ فلا تاب في بيته؟ فو الله لتوبته فيما بينه و بين اللَّه، أفضل من إقامتي عليه الحدّ.»[٤] ٢- خبر محمّد بن علي بن الحسين قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ادرءوا الحدود
[١]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٠٧- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٥٧.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٤، ج ٢٨، ص ٤٧.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٦ منها، صص ٣٦-/ ٣٨.
[٤]- نفس المصدر، الباب ١٦ منها، ح ٢، ص ٣٦.