فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٤ - الأمر الأول في من تنتقل إليه التركة مع إحاطة الدين بها
[الثامنة:] حقّ الوارث للمحاكمة على ما يدّعيه لمورّثه
و هنا لتوضيح المسألة نورد أمران:
الأمر الأوّل: في من تنتقل إليه التركة مع إحاطة الدين بها
لو مات شخص و عليه دين محيط بالتركة ففي انتقالها إلى الوارث انتقالًا متزلزلًا مراعىً بأداء الدين، أو عدم الانتقال و بقاءها على حكم مال الميّت قولان مشهوران بين الأصحاب. و قد يبحث عنه في كتاب الحجر و الإرث و الوصيّة و القضاء و الفطرة. و البحث عنه مستوفىً بإيراد أدلّة كلا الطرفين و اختيار الحقّ يخرجنا عن مباحث كتاب القضاء فنذكر بعض ما قاله المحقّق النجفي رحمه الله في جواهره مختصراً إذ مدار المسألة ليس على هذا بل على قيام الوارث مقام المورّث في المخاصمة.
قال المحقّق النجفي رحمه الله: «إنّ الإجماع بقسميه على تعلّق الديون بها (التركة) في الجملة و على عدم انتقالها إلى الديّان، كما أنّ الإجماع بقسميه أيضاً على انتقالها إلى الوارث مع عدم الدين و الوصيّة ... إنّما الكلام في انتقالها أجمع إلى الوارث مع الاستيعاب، و في انتقال المقابل للدين منها مع عدمه. فخيرة الحلّي و المصنّف و الفاضل في الإرشاد و الشهيد و محكيّ المقنع و النهاية و المبسوط في أحد النقلين و الخلاف و النهاية وفقه الراوندي، قيل: و مال إليه الفخر و والده في وصايا المختلف أو قالا به. الثاني و أنّه باقٍ على حكم مال الميّت، بل في المسالك و المفاتيح نسبته إلى الأكثر، بل في وصايا السرائر: «إذا كان على الميّت دين يحيط بالتركة، فإنّها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء و لا ملك الورثة،