فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٥ - الأمر الأول في من تنتقل إليه التركة مع إحاطة الدين بها
و الميّت قد انقطع ملكه و زال. فينبغي أن تكون موقوفة على انقضاء الدين» ... خلافاً لقواعد الفاضل و جامع المقاصد و المبسوط في النقل الآخر و التحرير و التذكرة و قضاء المختلف و حجر الإيضاح و وصايا و حواشي الشهيد و قضاء المسالك و مواريثه و مواريث كشف اللثام، فاختاروا الأوّل، بل ربما استظهر من بعضهم أنّه المشهور، و من التذكرة الإجماع عليه ...»[١] ثمّ اختار هو القول بانتقاله إلى الورثة[٢]. و المحقّق العاملي رحمه الله اختار البقاء على حكم مال الميّت[٣] و المحقّق الرشتي رحمه الله الانتقال إلى الورثة[٤] و قال المحقّق الآشتياني رحمه الله: «لكنّ الإنصاف أنّه ليس إجماع بل و لا شهرة محقّقة على أحد القولين بحيث يلحق الآخر بالشواذّ ... و العجب من سيّد مشايخنا في الرياض حيث ادّعى إجماع الأصحاب على الانتقال و جعله عمدة الوجه له.»[٥] و ذهب الشيخ الأنصاري رحمه الله إلى الانتقال إلى الورثة على ما نقل المحقّق الآشتياني رحمه الله عنه و المحقّق الخوئي رحمه الله إلى بقائه على ملك الميّت[٦]. و لعلّ الأوجه هو الانتقال إلى الورثة.
ثمّ إنّ الثمرة بين القولين تظهر في الثمرة و النماء؛ فإنّها على الانتقال توجد في ملك الوارث و لا يتعلّق بها حقّ الغرماء أصلًا و إن كانت التركة أقلّ من الدين و على القول ببقائه على حكم مال الميّت، يتعلّق بها حقّ الغرماء كالأعيان.
[١]- جواهر الكلام، ج ٢٦، صص ٨٤ و ٨٥.
[٢]- نفس المصدر، ص ٨٨؛ ثمّ إنّه لا يخفى أنّ مراده بالقول الثاني، ما ذكرناه و هو القول الثاني من المذكورين و القول الأوّل في مقدّمة البحث، فتأمّل.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١١٨.
[٤]- كتاب القضاء، صص ٣٣٨-/ ٣٥٠.
[٥]- كتاب القضاء، ص ٢٢٨.
[٦]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣١.