فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٤ - الفرع الثالث لو أقر الميت عند جماعة قبل موته بدين عليه لشخص
ذلك؛ أم لا؟
و الذي يقوى في النظر هو صحّة التعدّي؛ لأنّ الظاهر منه هو كون ما ذكر إنّما هو من باب المثال، لا لخصوصيّة فيه، حتّى ينحصر الحكم فيما ذكر.
الفرع الثاني: هل يقتصر في المدّعى به على الدين، أو يتعدّى منه إلى العين؟
و نقول: ظاهر خبر عبد الرحمن بقرينة «أوفاه» و «عليه» و أمثالهما الدين إلّا أن يقال:
إنّه من باب المثال لشمول التعليل، و الجملة الأخيرة في الصحيحة، خالية عن كلمة «الدين» حتّى نسخة الفقيه التي بأيدينا بخلاف ما ادّعاه المحقّق الخوئي رحمه الله[١]؛ نعم كلمة الدين جاءت في الجملة الأولى في صحيحة صفّار. و لا يكون الصدر قرينة على الذيل و لا سيّما مع احتمال كون كلّ واحد من الذيل و الصدر في مكتوب آخر.
أمّا ما قيل من أنّ الدعوى على العين لا تكون دعوى على الميّت بل هي دعوى على الورثة[٢] أو في كونها دعوى على الميّت إشكال[٣]، فغير تامّ، لأنّ إمكان الدعوى على العين الموروثة لا ينافي بالدعوى على الميّت كما أنّه في الأيادي المترتّبة في الغصب يمكن الدعوى على اليد السابقة أو اللاحقة. فالمحصّل أنّه إذا كانت الدعوى على الميّت عرفاً، فيلزم ضمّ اليمين إلى البيّنة، و تعيين الموارد و كونها من الدعوى على الميّت أو الورثة موكول إلى القضاة.
الفرع الثالث: لو أقرّ الميّت عند جماعة قبل موته بدين عليه لشخص
بحيث لا يحتمل وفائه في حال حياته، فهل يحتاج الاستيفاء من تركته إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة أم لا؟
وجهان؛ ذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى العدم نظراً إلى الأصل و الظاهر من بقاء الحقّ[٤].
[١]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٩.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٨١.
[٤]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤٦٣.