فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٣ - الأمر الثاني في الأخبار الواردة في باب الحقوق
الناس، فتقف إقامتها على المطالبة، حدّاً كان أو تعزيراً.»[١] و قال أيضاً رحمه الله: «كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه سبحانه يثبت بشاهدين؛ أو الإقرار مرّتين على قول.»[٢] قال أيضاً: «و غيره (أي غير الإمام) من القضاة، يقضي بعلمه في حقوق الناس؛ و في حقوق اللَّه سبحانه على قولين، أصحّهما القضاء.»[٣] و قال أيضاً: «يقضى على الغائب في حقوق الناس، كالديون و العقود؛ و لا يقضى في حقوق اللَّه تعالى، كالزنا و اللواط، لأنّها مبتنية على التخفيف.»[٤] و قال أيضاً: «إذا عرفت هذا، فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون الحدود و غيرها من حقوق اللَّه.»[٥] و أخيراً أقول بهذا الصدد: إنّ من تأمّل و دقّق النظر فيما سبق ممّا ذكرناه- و ما أتبعناه من شروح له، اعتماداً على المصادر الفقهيّة المعتبرة- يتّضح له سواء السبيل.
الأمر الثاني: في الأخبار الواردة في باب الحقوق
نعم، إنّ الأحاديث الواردة في باب الحقوق و ما يتعلّق بها كثيرة؛ نذكر منها:
١- ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب، عن الفضيل، قال:
«سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ [حدّ] من حدود اللَّه مرّة
[١]- نفس المصدر، ص ١٥٨.
[٢]- نفس المصدر، ص ١٦٧.
[٣]- نفس المصدر، ص ٧٥.
[٤]- نفس المصدر، ص ٨٦.
[٥]- نفس المصدر، ص ٩٧.