فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٧ - الثانية اختلاف الورثة في زمن موت المورث
فعلى ذلك أقول: التمسّك بأصالة بقاء الحياة، ليس بصحيح كما مرّ عن المحقّق اليزدي رحمه الله، لأنّها لا تثبت كون الولد مسلماً حين موت الأب، إلّا بطريق الملازمة العقليّة، و استصحاب كفر الابن أو عدم إسلامه إلى حين موت الأب المجهول زماناً، غير خالٍ من الإشكال، لأنّه بالنسبة إلى جميع آنات الزمان، غير مشكوك على الفرض، و اللازم في الاستصحاب هو كونه مشكوكاً، و أمّا باعتبار زمان الموت، فهو و إن كان مشكوكاً، إلّا أنّ اتّصاله بالزمان المتيقّن التفصيلي، محلّ الكلام كما ذكر في محلّه. و هذا مقتضى ما حقّق أخيراً في الأصول و إن كان في نظرنا غير خالٍ عن الإشكال، لعدم كونه عرفيّاً كما حقّقناه في محلّه. و التمسّك بقاعدة المقتضي و المانع، كما فعله صاحب الجواهر رحمه الله مخدوش.
فالتنصيف بينهما مشكل، فلا دليل على وارثيّة المشكوك إسلامه قبل فوت الأب.
فالاختلاف و النزاع إنّما هو في المقدار الزائد عن استحقاق من تقدّم إسلامه قطعاً على الفوت، فهل هو له أيضاً لعدم ثبوت استحقاق مدّعي الإسلام، أم يكون بينهما من باب التداعي بالتنصيف أو التحالف أو القرعة؟ لكلّ وجه، فعند عدم البيّنة يرجع إلى التحالف ثمّ التنصيف فتأمّل.