فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٩ - الثانية اختلاف الورثة في زمن موت المورث
قال المحقّق رحمه الله:
«الثالثة: دار في يد إنسان، ادّعى آخر أنّها له و لأخيه الغائب إرثاً عن أبيهما، و أقام بيّنة، فإن كانت كاملة، و شهدت أنّه لا وارث سواهما، سلّم إليه النصف، و كان الباقي في يد من كانت الدار في يده. و قال في الخلاف: يجعل في يد أمين حتّى يعود، و لا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض. و نعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة، و الخبرة الباطنة. و لو لم تكن البيّنة كاملة، و شهدت أنّها لا تعلم وارثاً غيرهما، أرجئ التسليم، حيث يبحث الحاكم عن الوارث مستقصياً، بحيث لو كان وارث لظهر، و حينئذٍ يسلّم إلى الحاضر نصيبه و يضمنه استظهاراً. و لو كان ذا فرض أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تامّاً. و على التقدير الثاني يعطيه اليقين أن لو كان وارث فيعطي الزوج الربع و الزوجة ربع الثمن معجّلًا من غير تضمين، و بعد البحث يتمّم الحصّة مع التضمين. و لو كان الوارث من يحجبه غيره كالأخ، فإن أقام البيّنة الكاملة أعطي المال، و إن أقام بيّنة غير كاملة أعطي بعد البحث و الاستظهار بالتضمين.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٢٠ و ١٢١.