فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٢ - السابعة موارد عدم إمكان رد اليمين على المدعي
المنكر على أحدهما و لو بالحبس، و هذا موجبه. كما إذا كان المدّعى عليه ساكتاً في قبال سؤال القاضي.
لا يقال: إنّ الواجب على المنكر إمّا الإقرار و إمّا الحلف، فإذا لم يكن له الردّ، لعدم كون الطرف المقصود حيّاً، فلا يتعيّن له الحلف، لأنّه ليس من باب الواجب التخييري الذي يتعيّن فيه إيراد أحد الطرفين إذا امتنع الآخر، بل هو إنّما من الحقوق المستحقّة له و عليه فلا يوجب أن يكون فارقاً.
لأنّه يقال: و لو تأمّل و فكّر أحد في سرّ تعيين أحد الطرفين في صورة امتناع الطرف الآخر في الواجب التخييري، لوجده هنا أيضاً حرفاً بحرف.
و عليه، فلسنا بحاجة إلى ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله من «ضرورة إطلاق الأدلّة استحقاق اليمين على المنكر و المدّعى عليه. و استحقاق الردّ، إنّما جاء بنصوص أخر ظاهرةٍ في استحقاقه على من يصحّ الردّ عليه»[١] حتّى يقال بعدم الفرق بين الذكر في النصّ الواحد و ذكره في النصوص المتعدّدة، فتأمّل جيّداً.
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٦٦.