فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٦ - الثاني و هو كونها بيد الكل و البينة لأحدهم
[فروض المسألة:]
الأوّل: المسألة مع عدم البيّنة
و أنّ الدار بيد الكلّ و قد عرفت ما ذكرناه مراراً من أنّ جميع الدار في يد كلّ واحد من المدّعيين، فليس بعضهم بمدّعٍ و الآخر بمنكر حتّى يحلف المنكر دون المدّعي.
و أمّا موضوع الدعاوي، فالسدس من الدار ليس محلّاً للنزاع و إنّما هو لمدّعي الكلّ بلا تخاصم و لا تنازع، إذ أنّ التنازع في خمسة أسداس الدار، و لا بدّ من أن يحلف كلّ واحد منهم، فإن حلفوا، فلمدّعي النصف سدس و نصف من الكلّ و هو نصف ما ادّعاه (٣١٢) من الكلّ.
و لمدّعي الثلث، سدس لأنّه نصف ما ادّعاه أيضاً (٢١٢) من الكلّ.
و لمدّعي الكلّ، سدسان و نصف من الأسداس الخمسة التي كانت جميعها مورداً لدعواه (٥١٢)، إذ مقدار الكلّ هو (٥٦) و مجموع دعواهم يصير ضعف المتنازع فيه (٢٦+/ ٣٦+/ ٥٦/ ١٠٦) فيلزم على قاعدة التنصيف، تنصيف سهم كلّهم و هو ما ذكرناه، فافهم.
الثاني: و هو كونها بيد الكلّ و البيّنة لأحدهم
، فإن كانت البيّنة لمدّعي الكلّ، فتكون الدار له، و إن كانت لمدّعي النصف، فيكون النصف له، و النصف الآخر للآخرين بالتساوي إذا حلفا أو نكلا جميعاً و إلّا فللحالف.
و يحتمل أن يقال: إنّ ما كان أكثر من ثلث أصل المال و هو السدس، فهو لمدّعي الكلّ، و الثلث الباقي يقسّم بينهما بالتساوي بعد الحلف منهما و إلّا فللحالف فقط. فمن الستّة نصفها (٣٦) و هي ثلاثة لمدّعي النصف بالبيّنة، و اثنان بين مدّعي الكلّ و مدّعي الثلث بالتساوي، و واحدة لمدّعي الكلّ، فيكون نصيب مدّعي الكلّ سدسين (٢٦) و نصيب مدّعي الثلث واحد منهما (١٦)، و وجهه واضح.
و إن كانت البيّنة لمدّعي الثلث فهو له، و الثلثان الباقيان لمدّعي الكلّ و مدّعي النصف بالتساوي، و على احتمال آخر، تقسّم الثلاثة من الأربعة الباقية بينهما بالتساوي، و يختصّ الواحد الباقي بمدّعي الكلّ فقط، و لهذا فيكون نصيب مدّعي الكلّ اثنين و نصفاً