فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٧ - الثالث و هو إقامتهم البينة مع كونها في أيديهم
(٥٦/ ٢/ ٥١٢)، بينما يكون لمدّعي النصف واحداً و نصفاً (٥٦/ ١/ ٣١٢).
الثالث: و هو إقامتهم البيّنة مع كونها في أيديهم
، فإن قضينا و رجّحنا بيّنة الداخل قسّمت أثلاثاً، لأنّ لكلّ واحد بيّنة و يداً على الثلث و أمّا إذا رجّحنا بيّنة الخارج كما هو مبنى الماتن رحمه الله فوجهه ما ذكره.
فإذا كانت الدار في يد ثلاثة أشخاص، فيكون كلّ ثلث منها تحت تصرّف أحدهم، و بذلك يصير كلّ واحد منهم صاحب يد بالنسبة لثلث الدار. و إذا افترضنا أنّ الدار اثنا عشر سهماً، فكلّ واحد منهم هو صاحب يد بالنسبة إلى أربعة أسهم، أي ثلث الدار بأجمعها.
و على هذا، فمدّعي الثلث يكون متصرّفاً في مقدار دعواه، و لا يكون مدّعياً بالنسبة للأسهم الأخرى، و مدّعي النصف الذي هو متصرّف في مقدار الثلث، يكون مدّعياً بالنسبة لمقدار السدس و هو سهمان: سهم من أسهم مدّعي الثلث و سهم من أسهم مدّعي الكلّ.
و مدّعي الكلّ المتصرّف في مقدار الثلث، مدّعٍ بالنسبة لجميع أسهمهما، فتنتقل أسهم مدّعي النصف كلّها إليه، لعدم نزاع مدّعي الثلث فيه، لمقتضى بيّنة مدّعي الكلّ الخارج بالنسبة لتلك الأسهم؛ و أمّا أسهم مدّعي الثلث، فيدّعي مدّعي النصف سهماً و مدّعي الكلّ كلّها، فإن حلفا أو نكلا، فثلاثة أسهم و نصف تنتقل إلى مدّعي الكلّ و نصف سهم إلى مدّعي النصف، لأنّ ثلاثة منها مدّعيها مدّعي الكلّ فقط، و لواحد منها مدّعيان، فينصّف لمقتضى بيّنتهما. و ينتقل واحد من أسهم مدّعي الكلّ إلى مدّعي النصف، فتكون عشرة أسهم و نصف لمدّعي الكلّ و سهم واحد و نصف لمدّعي النصف، هذا.
و لا يخفى أنّ صحّة هذه المحاسبة مع غموضها، مبنيّة على ما ذكرناه من كون كلّ واحد منهم، صاحب يد بالنسبة إلى ثلث المال أوّلًا، و بلزوم تقديم بيّنة الخارج على الداخل ثانياً، و كلاهما محلّ إشكال بل منع، و أمّا على ما اخترناه، فالحكم فيه هو ما ذكرناه في الأمر الأوّل فراجع.
ثمّ إنّه قد مرّ أنّ العلّامة وجّه قول ابن الجنيد رحمهما الله و تقسيم العين على طريق العول إذا