فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٥ - المطلب الثاني في الضرر المانع من الإجبار
و إن جعله بعضهم قولًا آخر في مقابل النقصان[١].
الثاني: عدم الانتفاع به أصلًا بعد القسمة، و هو قول المصنّف في كتاب الشفعة[٢] و الشيخ الطوسي رحمهما الله في الخلاف[٣]. و قال في المبسوط: «و الضرر عند قوم أن لا ينتفع بما أفرز له و لا يراعى نقصان قيمته، و هو قول الأكثر و هو الأقوى عندي. و قال بعض المتأخّرين: إنّ الضرر نقصان قيمة سهمه بالقسمة، فمتى نقص بالقسمة فهو الضرر. و هو قويّ أيضاً.»[٤] الثالث: عدم الانتفاع به منفرداً فيما كان ينتفع به مع الشركة كالدار الصغيرة بحيث إذا أفرز أصاب كلّ شريك موضعاً ضيّقاً لا ينتفع به في السكنى على ذلك الوجه، و إن أمكن الانتفاع به في غيرها. و الشهيد الثاني رحمه الله في حاشية الإرشاد نسبه إلى العلّامة رحمه الله في كثير من كتبه[٥] و في الكثرة نظر.
الرابع: نقصان الانتفاع به دون القيمة و هو الأقرب عند كاشف اللثام رحمه الله و أسنده أيضاً إلى يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله[٦]. قال يحيى بن سعيد رحمه الله: «إذا لم ينقص القيمة و لا الانتفاع بالقسمة أو نقصت القيمة فقط، قسّم. و إن نقصا معاً أو نقص الانتفاع فقط من حصّة أيّهما كان، لم يقسّم.»[٧] الخامس: إحالة الضرر و النقصان إلى العرف. ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه الله احتمالًا، قال:
[١]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٥.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٥٣.
[٣]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٢٩.
[٤]- المبسوط، ج ٨، ص ١٣٥.
[٥]- غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد، ج ٢، ص ٣٥٤.
[٦]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٥٠.
[٧]- الجامع للشرائع، ص ٥٣١.