فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٥ - الخامسة قبول اليد الداخلية بعد القضاء بالخارجية
قال المحقّق رحمه الله:
«السادسة: لو ادّعى داراً في يد زيد و ادّعى عمرو نصفها و أقاما البيّنة، قضي لمدّعي الكلّ بالنصف، لعدم المزاحم. و تعارضت البيّنتان في النصف الآخر، فيقرع بينهما، و يقضى لمن خرج اسمه مع يمينه. و لو امتنعا من اليمين، قضي بها بينهما بالسويّة، فيكون لمدّعي الكلّ ثلاثة الأرباع، و لمدّعي النصف الربع، و لو كانت يدهما على الدار، و ادّعى أحدهما الكلّ، و الآخر النصف، و أقام كلّ منهما بيّنة، كانت لمدّعي الكلّ و لم يكن لمدّعي النصف شيء، لأنّ بيّنة ذي اليد بما في يده غير مقبولة.
و لو ادّعى أحدهما النصف و الآخر الثلث و الثالث السدس، و كانت يدهم عليها، فيد كلّ واحد منهم على الثلث، لكن صاحب الثلث لا يدّعي زياده على ما في يده، و صاحب السدس يفضل ما في يده ما لا يدّعيه هو، و لا مدّعي الثلث، فيكون لمدّعي النصف، فيكمل له النصف. و كذا لو قامت لكلّ منهم بيّنة بدعواه.
و لو ادّعى أحدهم الكلّ و الآخر النصف و الثالث الثلث و لا بيّنة، قضي لكلّ واحد منهم بالثلث، لأنّ يده عليه؛ و على الثاني و الثالث اليمين لمدّعي الكلّ، و عليه و على مدّعي الثلث اليمين لمدّعي النصف. و إن أقام كلّ منهم بيّنة، فإن قضينا مع التعارض ببيّنة