فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٧ - مقدمة حول القسمة
قال المحقّق رحمه الله:
أمّا الأوّل:
فيستحبّ للإمام أن ينصب قاسماً، كما كان لعليّ عليه السلام.
و يشترط فيه: البلوغ، و كمال العقل، و الإيمان، و العدالة، و المعرفة بالحساب. و لا يشترط الحرّيّة.
و لو تراضى الخصمان بقاسم، لم تشترط العدالة. و في التراضي بقسمة الكافر نظر، أقربه الجواز، كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم.
و المنصوب من قبل الإمام، تمضي قسمته بنفس القرعة، و لا يشترط رضاهما بعدها. و في غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة. و في هذا إشكال، من حيث إنّ القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ، و قد قارنها الرضا.
و يجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ. و لا بدّ من اثنين في قسمة الردّ، لأنّها تتضمّن تقويماً، فلا ينفرد به الواحد. و يسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك.
و أجرة القسّام من بيت المال، فإن لم يكن إمام، أو كان و لا سعة في بيت المال، كانت أجرته على المتقاسمين.