فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥١ - الفصل الأول في المدعي
قال المحقّق رحمه الله:
«الأوّل: في المدّعي، و هو الذي يُترك لو تَرك الخصومة و قيل:
هو الذي يدّعي خلاف الأصل أو أمراً خفيّاً؛ و كيف عرّفناه فالمنكر في مقابلته.
و يشترط: البلوغ و العقل و أن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما يصحّ منه تملّكه، فهذه قيود أربعة. فلا تسمع دعوى الصغير و لا المجنون و لا دعواه مالًا لغيره إلّا أن يكون وكيلًا أو وصيّاً أو وليّاً أو حاكماً أو أميناً لحاكم و لا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً.
و لا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة؛ فلو ادّعى هبة، لم تسمع حتّى يدّعي الإقباض، و كذا لو ادّعى رهناً.
و لو ادّعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود و لا بيّنة، فادّعى علم المشهود له، ففي توجّه اليمين على نفي العلم تردّد، أشبهه عدم التوجّه، لأنّه ليس حقّاً لازماً و لا يثبت بالنكول و لا باليمين المردودة، و لأنّه يثير فساداً.
و كذا لو التمس المنكر يمين المدّعي منضمّة إلى الشهادة، لم يجب إجابته لنهوض البيّنة بثبوت الحقّ. و في الإلزام بالجواب