فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧١ - السابعة تداعي الزوجين متاع البيت
البيّنة، لأنّ من المعلوم أنّ الجهاز ينقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل و الأوّل أحوط.»[١] فالشيخ رحمه الله أشار إلى ثلاثة أقوال، و هو التسوية أوّلًا، و اختصاص ما يصلح لأحدهما به و تنصيف ما يصلح لهما ثانياً، و اختصاص الكلّ بالزوجة إلّا إذا أقيمت البيّنة من قبل الزوج ثالثاً، و اختار هنا أنّ التسوية هو الأحوط، و لكنّه اختار في الخلاف القول الثاني و في الاستبصار الثالث.
قال: «إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فقال كلّ واحد منهما: كلّه لي، و لم يكن مع أحدهما بيّنة، نظر فيه، فما يصلح للرجال القول قوله مع يمينه، و ما يصلح للنساء فالقول قولها مع يمينها، و ما يصلح لهما كان بينهما، و قد روي أيضاً أنّ القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها و الأوّل أحوط.»[٢] ثمّ نقل أقوال العامّة، فقول الشافعي و عبد اللَّه بن مسعود و عثمان البتّي و زفر موافق لقوله في المبسوط، و قول الثوري و ابن أبي ليلى موافق لما ذكره هنا. و أمّا أبو يوسف فقال: القول قول المرأة فيما جرى العرف و العادة أنّه قدر جهاز مثلها، و هذا متعارف بين الناس، و قال أبو حنيفة و محمّد: إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما و إن كانت يدهما عليه حكماً، فالقول قول الرجل فيما يصلح للرجال أو لهما و قول النساء فيما يصلح للنساء. ثمّ ذكر الشيخ رحمه الله أنّ دليل ما اختاره هو إجماع الفرقة و أخبارهم[٣].
و ذهب في الاستبصار[٤] إلى أنّ القول قول المرأة مطلقاً، فهذه ثلاثة أقوال للشيخ رحمه الله في
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٣١٠.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٦، صص ٣٥٢ و ٣٥٣.
[٣]- راجع: نفس المصدر، صص ٣٥٣ و ٣٥٤.
[٤]- الاستبصار، ج ٣، ص ٤٧.