فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٦ - الأمر الخامس في مواضع ثبوت الحلف على المنكر
الاستحقاق لعدم وجود دليل ينصّ على لزوم موافقة الإنكار و الحلف مع الدعوى و الجواب حرفاً بحرف. فلو تلقّى العرف قوله بالقبول نفياً و إثباتاً و ردّاً على دعوى المدّعي لكفى و إن لم يكن مطابقاً حرفاً بحرف، و ذلك نظراً للتسامح في مثل هذه الحالات في المحاورة و الاكتفاء بهذا المقدار، و أيضاً لدخول الخاصّ في ضمن نفي العام، و جاز تعلّق غرض صحيح بالعدول إلى العامّ، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر و لكن برئ من الحقّ بدفع أو إبراء، فحلفه على نفي الخاصّ كذب، و العدول إلى العام مع كونه صدقاً يتضمّن الغرض الصحيح من براءته من حقّه.[١]
الأمر الرابع: في انقلاب المنكر مدّعياً
لو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض بأن أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمّته أو أخذ المدّعى به منه أو نحو ذلك، انقلبت الدعوى و صار المدّعى عليه مدّعياً و المدّعي منكراً. و الكلام في هذه المسألة على ما تقدّم بأنّه يكفي للمنكر الذي حينئذٍ كان مدّعياً، اليمين على بقاء الحقّ و لو تطوّع فحلف على نفي الإبراء أو الإقباض أو نحو ذلك لطلب خصمه ذلك، كان ذلك آكد و لكنّه غير لازم و الأمر واضح.
الأمر الخامس: في مواضع ثبوت الحلف على المنكر
أشار المصنّف رحمه الله بقوله هنا: «كلّ ما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه، يتوجّه معه اليمين
[١]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٣، صص ٤٨٨ و ٤٨٩.