فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٧ - الفصل الأول في وظيفة القاضي عند إنكار المدعى عليه
الفصل الأوّل: في وظيفة القاضي عند إنكار المدّعى عليه
قال المحقّق رحمه الله:
«و أمّا الإنكار؛ فإذا قال: لا حقّ له عليّ، فإن كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة فالحاكم بالخيار ... أمّا إذا كان المدّعي لا يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ... و لو كان للمدّعي بيّنة، لم يقل الحاكم: احضرها ... و مع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي و مع الإقامة بالشهادة، لا يحكم إلّا بمسألة المدّعي أيضاً. و بعد أن يعرف عدالة البيّنة يقول: هل عندك جرح؟ فإن قال: نعم ... أنظره ثلاثاً، فإن تعذّر الجرح، حكم بعد سؤال المدّعي.»[١]
أقول: على المصنّف أن يذكر هذه المباحث في المقصد الأوّل المذكور فيه وظائف القاضي لكنّه ذكر بعضها فيه و بعضها هاهنا متفرّقة و بعضها في المباحث الآتية؛ و نحن لارتباط هذه المباحث نذكرها جملة واحدة و إن كان خلاف ترتيب كتاب الشرائع،
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ٨٤ و ٨٥.