فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٥ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
المقتول، فالقول قول الوليّ و لا يسقط حكم القتل بمجرّد الدعوى.
و لكن اختلفت بينهم الرواية في البيّنة على ذلك، فروي أنّها أربعة شهداء، لخبر عليّ عليه السلام، و لما روى أبو هريرة في قصّة سعد. و روي أنّه يكفي شاهدان، لأنّ البيّنة تشهد على وجوده على المرأة، و هذا يثبت بشاهدين، و إنّما الذي يحتاج إلى الأربعة الزنا، و هذا لا يحتاج إلى إثبات الزنا.
و نقل في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة[١] أنّ الجمهور قالوا: لا يصحّ أن يقدم الرجل على قتل رجل وجده عند زوجته و تحقّق من ارتكابه الفاحشة، فإن قتله يقتصّ منه، إلّا أن يأتي ببيّنة على ارتكابه جريمة الزنا و هو محصن.
و قالت الحنابلة و المالكيّة: إنّه إن أتى بشاهدين على أنّه قتله بسبب الزنا و كان المقتول محصناً، فلا شيء عليه.
و الشافعيّة قالوا: إذا وجد الرجل مع امرأته رجلًا فادّعى أنّه ينال منها ما يوجب الحدّ و هما ثيّبان فقتلهما أو أحدهما و لم يأت بالبيّنة، كان عليه القود أيّهما قتل. و هكذا لو وجد رجلًا يتلوّط بابنه أو يزني بجاريته، لا يختلف الحكم و لا يسقط عنه القود و القتل، إلّا إذا أتى ببيّنة على الفعل.
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٦٥ و ٦٦.