فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الأول في الإقرار
قال المحقّق رحمه الله:
«أمّا الإقرار، فيشترط فيه بلوغ المقرّ، و كماله، و الاختيار، و الحرّيّة، و تكرار الإقرار أربعاً في أربعة مجالس. و لو أقرّ دون الأربع، لم يجب الحدّ، و وجب التعزير. و لو أقرّ أربعاً في مجلس واحد، قال في الخلاف و المبسوط: لا يثبت، و فيه تردّد. و يستوي في ذلك الرجل و المرأة.
و تقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النطق.
و لو قال: زنيت بفلانة، لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يكرّره أربعاً.
و هل يثبت القذف للمرأة؟ فيه تردّد.
و لو أقرّ بحدّ و لم يبيّنه، لم يكلّف البيان، و ضرب حتّى ينهي عن نفسه؛ و قيل: لا يتجاوز به المائة و لا ينقص عن ثمانين، و ربّما كان صواباً في طرف الكثرة و لكن ليس بصواب في طرف النقصان، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير.
و في التقبيل، و المضاجعة في إزار واحد، و المعانقة، روايتان؛ إحداهما: مائة جلدة، و الأخرى: دون الحدّ، و هي أشهر.
و لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر، سقط الرجم. و لو أقرّ بحدّ غير الرجم، لم يسقط بالإنكار. و لو أقرّ بحدّ ثمّ تاب، كان الإمام مخيّراً