فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٦ - ب - الزنا اصطلاحا
حراماً من غير عقد أو شبهة عقد أو شبهة نكاح. و في الوطء في دبر المرأة قولان: أحدهما أن يكون زناً، و هو الأثبت، و الثاني أن يكون لواطاً.»[١] و قال المحقّق رحمه الله في المختصر النافع نحو ما مرّ منه في الشرائع من دون ذكر قيد «محرّمة».[٢] و قال فخر الإسلام رحمه الله: «الزنا تغييب المكلّف قدر الحشفة من ذكر أصليّ يقيناً، في فرج امرأة أصليّ قطعاً، معلوم التحريم بعينه.»[٣] و غير ذلك من العبائر فراجع.[٤] و أمّا من العامّة فقال أبو الحسن الماوردي: «الزنا هو تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره في أحد الفرجين من قبل أو دبر، ممّن لا عصمة بينهما و لا شبهة. و جعل أبو حنيفة الزنا مختصّاً بالقبل دون الدبر.»[٥] و نحوه كلام أبي الحسن الفرّاء.[٦] و قال ابن قدامة الحنبلي: «لا خلاف بين أهل العلم في أنّ من وطأ امرأة في قبلها حراماً، لا شبهة له في وطءها، أنّه زانٍ يجب عليه حدّ الزنا، إذا كملت شروطه. و الوطء في الدبر مثله في كونه زناً؛ لأنّه وطء في فرج امرأة لا ملك له فيها و لا شبهة ملك ...»[٧] و قال الدكتور وهبة الزحيلي: «الزنا في اللغة و الشرع بمعنى واحد، و هو وطء الرجل
[١]- الوسيلة، ص ٤٠٩.
[٢]- المختصر النافع، ص ٢١٣.
[٣]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٦٩.
[٤]- غنية النزوع، ص ٤٢١- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٢- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٠- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢١- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٦٤، مفتاح ٥١٠- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ١٦٦ و ١٦٧- جامع المدارك، ج ٧، صص ٢ و ٣.
[٥]- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، ص ٢٢٣.
[٦]- نفس المصدر، ج ١، ص ٢٦٣.
[٧]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ١٥١.