فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٦ - الأمر الأول في مدرك القاعدة
إباحته بما يعذر مثله فيه، فأشبه ما لو قيل له: هذه زوجتك، و لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات، و هذه من أعظمها ...»[١] و قال أبو الحسن الماوردي: «و إذا ادّعى في الزنا شبهة محتملة، من نكاح فاسد أو اشتبهت عليه بزوجته أو جهل تحريم الزنا و هو حديث الإسلام، درئ بها عنه الحدّ. قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «ادرءوا الحدود بالشبهات».»[٢] و قد ذكر في الفقه على المذاهب الأربعة تمسّك فقهاءهم بالقاعدة في موارد متعدّدة، فراجع.[٣] و ينبغي هنا أن نستوفي بحث المسألة في الأمور التالية:
الأمر الأوّل: في مدرك القاعدة
يمكن أن يستدلّ للقاعدة، مضافاً إلى اشتهارها بين الفقهاء و عدم الخلاف فيها، بالأحاديث التالية:
١- ما رواه الصدوق مرسلًا قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ادرءوا الحدود بالشبهات، و لا شفاعة و لا كفالة و لا يمين في حدّ.»[٤] ٢- ما رواه في المستدرك نقلًا عن الدعائم، عن أمير المؤمنين عليه السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ١٥٥ و ١٥٦.
[٢]- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، ص ٢٢٥.
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٨٨- ١٠٣.
[٤]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٥٣، ح ١٩٠- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٤، ج ٢٨، ص ٤٧- و راجع: المقنع، ص ٤٣٧.